أكدت المستشارة علياء عسكر، المستشارة القانونية، أن التشريعات المصرية تمتلك منظومة قانونية متكاملة ومحكمة لمواجهة الجرائم الرقمية وحماية الأمن السيبراني للأفراد والمؤسسات، مشددة على أهمية تمكين المواطنين والمتدربين من فهم الأطر القانونية وآليات تكييف العقوبات المقررة لردع مرتكبي الابتزاز الإلكتروني.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقتها بعنون «المواجهة الجنائية لجريمة الابتزاز الإلكتروني»، ضمن الفعاليات التدريبية التي نظمها فرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة الجيزة للتوعية بالمخاطر الرقمية وسبل مواجهتها.
وأوضحت “عسكر” أنه لا يوجد في التشريع النصي مادة يتيمة باسم “الابتزاز الإلكتروني”، بل يعتمد القضاء على “التكييف القانوني المزدوج” لتفكيك الجريمة عبر مسارين متكاملين؛ الأول يمثله قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018) والذي يعاقب على الوسيلة الرقمية المستخدمة وانتهاك الخصوصية، والثاني يمثله قانون العقوبات العام الذي يعاقب على فعل التهديد وجوهر الابتزاز المتمثل في طلب مقابل.
واستعرضت المستشارة القانونية عقوبات انتهاك الخصوصية والاعتداء على المبادئ الأسرية لنشر صور أو بيانات دون رضا صاحبها، والتي تصل عقوبتها للحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 50 إلى 100 ألف جنيه.
كما حذرت من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي و”التزييف العميق” لتركيب صور أو مقاطع مخدشة للحياء، موضحة أن العقوبة في هذه الحالة تغلق لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات، وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه.
واختتمت المستشارة علياء عسكر محاضرتها بالتأكيد على أن التهديد المصحوب بطلب مالي أو إجبار الضحية على فعل معين (وفقاً للمادة 327 من قانون العقوبات) يحول الواقعة قانوناً من جنحة إلى “جناية” تصل عقوبتها إلى السجن المشدد لمدة 7 سنوات.
