د. أحمد غنيم: المتحف الكبير يحصد نجاح عامه الأول.. وقريبًا نتجاوز 5 ملايين زائر

على مدار عام كامل من التشغيل، استطاع المتحف المصري الكبير أن يثبت أقدامه كأحد أهم منارات الثقافة والسياحة في العالم أجمع. هذا ما أكده الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، في حديثة لمحررة اخبار  مصر وهو يستعرض بشيء من الارتياح حصاد السنة الأولى، متوقعاً أن يكسر المتحف حاجز الـ 5 ملايين زائر من المصريين والأجانب مع نهاية العام، وهو رقم يعكس الشغف العالمي المتزايد بالحضارة المصرية العريقة.

ويقول د. احمد غنيم ان الأرقام لم تتوقف عند حدود الإقبال الجماهيري، بل امتدت للجانب المالي؛ فقد نجحت إيرادات المتحف في تغطية تكاليف التشغيل كاملة وتحقيق فائض مالي، وهو خطوة حاسمة نحو تحقيق استدامة مالية حقيقية تخدم رسالة المتحف الثقافية والحضارية دون عبء مالي.

إدارة الزحام وتفاعل مرن مع الشارع 

ويضيف غنيم ان التجربة الفعلية خلال العام الأول منحت الإدارة خبرات ميدانية لا تقدر بثمن في التعامل مع التدفقات الهائلة للزوار. وضع حد أقصى للزيارات اليومية كان كلمة السر في القضاء على التكدس داخل القاعات، ليخرج الزائر بتجربة ممتعة وهادئة.

وفي ظل الحرص على الاستماع للجمهور، يوضح الرئيس التنفيذي للمتحف الكبير ان التفاعل مان مباشراً عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) ومنصات التواصل، وهو ما ترجمته الإدارة سريعاً إلى قرارات عملية؛ أبرزها إعادة فتح شبابيك التذاكر للمصريين ممن يجدون صعوبة في الحجز الإلكتروني، مع الحفاظ على تشجيع حجز الإنترنت لسرعة وسهولة الدخول. أما الزيادة المرتقبة في التذاكر بدءاً من نوفمبر (20 جنيهاً للمصريين و5 دولارات للأجانب)، فيراها د. غنيم خطوة طبيعية ومحدودة لمواجهة التضخم وارتفاع التشغيل، دون أن تمثل أي عائق أمام حركة السياحة.

شراكات دولية وفعاليات كبرى 

ويؤكد د. غنيم ان المتحف يمضي بخطى ثابتة؛ فالتعاون مع اليابان يتواصل لترميم مركب الملك خوفو الثانية وإعداد كوادر مصرية قادرة على نقل الخبرة للمحيطين العربي والأفريقي. وفي فرنسا، يدخل تطوير مكتبة المتحف مرحلة جديدة تتيح مصادرها إلكترونياً للباحثين. كما ترحب الإدارة بشراكات القطاع الخاص التي تخدم الهدف الثقافي للمتحف.

ويضيف في حديثه لاخبار مصر انه لم يعد المتحف مجرد مكان لعرض الآثار، بل تحول إلى مساحة حية للفعاليات. فقد نجحت المنطقة التجارية في خلق نمط جديد يدمج السياحة الثقافية بالفعاليات الترفيهية، متزامناً مع الاحتفال بالذكرى الأولى عبر عروض ضوئية مبهرة مثل «الشمس الأبدية» (Eternal Sun) المصممة بعناية فائقة تحافظ على سلامة الآثار، فضلاً عن تعاون فني مع مؤسسة «Gala de Danza» يضم راقصين مصريين لأول مرة.

ويؤكد د. غنيم أن المتحف نجح في إطالة متوسط إقامة السائح بالقاهرة والجيزة، بدلًا من زيارة خاطفة للأهرامات. واختتم بالتأكيد على أن قاعات الملك توت عنخ آمون بدرتها “القناع الذهبي” و”كرسي العرش” تظل هي البوصلة الأبرز للزوار، بينما تركز خطط العام القادم على التوسع التقني، والتوعية، ومواجهة الشائعات بالحقائق الرسمية الفورية.