عقد المركز القومي لثقافة الطفل، في الحديقة الثقافية بالسيدة زينب مساء اليوم الثلاثاء 30 يونيو، حفلًا لتكريم الفائزين والفائزات في دورتين من أبرز مسابقاته الأدبية لعام 2026؛ وهما مسابقة “رواية اليافعين” في دورتها الثالثة، ومسابقة “التأليف المسرحي” الموجه للطفل في دورتها الثانية.
وقد حصدت المركز الأول في مسابقة “رواية اليافعين” الدكتورة هند الشلقاني عن روايتها (اللعبة الأخيرة) . وتدور الرواية في قالب من المغامرات المشوقة، حيث يجتاز أبطالها عوالم افتراضية غريبة ومتنوعة، لتناقش قضية انغماس الأطفال والمراهقين في الفضاء الرقمي، وما يترتب على ذلك من تفكك في الروابط الأسرية، وتراجع المهارات الاجتماعية، واهتزاز المنظومة القيمية والأخلاقية.
أولاً: الفائزون في مسابقة رواية اليافعين (الدورة الثالثة) جاء الترتيب كالتالي:
وجاء المركز الثاني مناصفة بين كل من محمد عرفة محمد عن رواية “أشباح منتصف الظهيرة”، منال أحمد محمد يوسف عن رواية “الأشباح ترحل وحيدة”، المركز الثالث فاطمة وهيدي عن رواية “متجر الذكريات السعيدة”، المركز الرابع د.حنان إسماعيل عن رواية “أصابع في الظلام”، المركز الخامس أسماء عبد الله متولي عن رواية “الكهف الملعون”، المركز السادس نشوى أحمد إسماعيل عن رواية “مرح الملائك”.
ثانياً: الفائزون في مسابقة التأليف المسرحي الموجه للطفل (الدورة الثانية)، وجاءت النتائج كالتالي:
حصد المركز الأول أحمد محمد محمود القليني عن مسرحية “القرية الذكية”، والمركز الثاني أحمد سمير قرني عن مسرحية “رحلة إلى ممالك جدي”،
اما المركز الثالث فكان من نصيب أحمد العباسي أحمد عن مسرحية “علاء الدين والتريند السحري”، والمركز الرابع الشيماء رجب أحمد عن مسرحية “شجرتنا الجدة وصانع المكائد”، والمركز الخامس هجرة محمود الصاوي عن مسرحية “أحفاد علي بابا”، والمركز السادس عبد الناصر عبد المولى أحمد عن المسرحية الشعرية “حلم سعيد”.
وفي تصريح خاص لها بمناسبة التكريم، كشفت هند الشلقاني الفائزة بالمركز الأول أن فكرة الرواية نابعة من تجربة واقعية وشخصية قائلة: “انبثقت الفكرة من واقع حياتي مع ابني والتصاقه الشديد بالشاشات وعالم الألعاب الإلكترونية، فضلًا عن مشاهداتي العامة لواقع مجتمعنا المعاصر، حيث أثرت وسائل التواصل الاجتماعي سلبًا على الروابط الإنسانية وعززت مشاعر العزلة والأنانيّة”.
وأوضحت أن الرواية لا تغفل إيجابيات التطور التكنولوجي، لكنها تدق ناقوس الخطر حول سلبيات الانغماس المطلق فيه. وأضافت: قضاء أوقات طويلة أمام الحاسب ليس الأزمة الكبرى، بل المشكلة الأهم تكمن في طبيعة المحتوى السطحي الذي يستهلكه اليافعون اليوم، وهو محتوى يفتقر للمعرفة الحقيقية كما يفتقر للقيم وذلك مقارنةً بما كان يقدمه الكارتون قديماً من قيمإنسانية كالصداقة، وحب الآباء، والشجاعة، والرحمة”.
وحذرت الكاتبة من أن المحتوى الحالي أدى إلى تنامي الميول العدوانية، وسلوكيات التنمر، وغرس النزعة الاستهلاكية والمباهاة وحب المظاهر في سن مبكرة، مؤكدة: “نحن أمام معركة وعي، ومقاومة هذا المحتوى الفارغ الخالي من القيم يجب أن تُدرج كإحدى أولويات الأمن القومي لبلدنا لحماية الشخصية السوية لأطفالنا وللجيل القادم ككل”.
وعن الحلول المقترحة، دعت الكاتبة إلى ضرورة مواجهة هذه الظاهرة بنفس أدواتها، قائلة: علينا استخدام الفيديوهات القصيرة والألعاب الإلكترونية لتقديم مضامين عميقة، ولكن دون اللجوء إلى أسلوب الخطابة والتوجيه الجاف الذي ينفر منه الطفل. يجب أن نقدم نماذج وعلاقات إنسانية دافئة وتلقائية، تعكس الفضيلة والرؤية الإيجابية للعالم، لتلهم الأطفال حب الحياة والحماس للبناء والعمران”.
وختمت بالقول إنها تعتز بالجائزة وتتوجه بالشكر الجزيل للمركز القومي لثقافة الطفل وللمجلس الأعلى للثقافة ولوزارة الثقافة المصرية ، ولجميع القائمين على الجائزة، على هذا الاهتمام الكبير بالطفل المصري وبالأدب الموجه اليه سواء في قالب الرواية أو المسرح، وهو جهد مخلص وسيجد ثماره في الأجيال القادمة بمشيئة الله.
الجدير بالذكر أن هذا الفوز ليس الأول للكاتبة في مجال أدب اليافعين؛ حيث سبق أن فازت بجائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2023 عن روايتها لليافعين (أسرار رنا) .
ولها كتاب آخر للأطفال هو (فستان الأميرة وحكايات أخرى) وأصدرت ثلاث مجموعات قصصية للكبار هي (الساحر) و(ميتافيرس وحالات أخرى) و(لحظة كشف).
ولها كتابات عدة في حقل العلوم السياسية والاجتماعية كونها حاصلة على الدكتوراة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسة جامعة القاهرة.
