كشف الدكتور هشام عبد اللطيف عبد الحليم، الأستاذ المساعد بالمركز القومي للبحوث، عن رؤية علمية ومشروع قومي يهدف إلى حل أزمة الزيوت الغذائية في مصر من خلال التوسع في زراعة أشجار “المورينجا” في المناطق الصحراوية والوعرة.
وأوضح الدكتور هشام أن مصر تواجه تحدياً كبيراً في توفير الزيوت الغذائية، حيث يبلغ الاستهلاك السنوي ما يزيد عن 2.5 مليون طن، لا تنتج منها الدولة سوى أقل من 0.1 مليون طن. وأشار إلى أن مصر تستورد حالياً أكثر من 98% من احتياجاتها السنوية بالعملة الصعبة، مما يشكل عبئاً ضخماً على الاقتصاد القومي، خاصة في ظل الزيادة السكانية وتقلص المساحات المنزرعة بالمحاصيل الزيتية التقليدية في الوادي.
وأكد الأستاذ المساعد بالمركز القومي للبحوث أن الحل يكمن في التوجه نحو زراعة بذور زيتية غير تقليدية في الصحراء المصرية، وتحديداً “المورينجا”، والتي تتوفر في صنفين يمكن زراعتهما بنجاح في مصر: “المورينجا برجرينا” (ذات الأصل المصري) و”المورينجا أوليفيرا” (موطنها شرق آسيا والهند).
وتتميز هذه الشجرة بقدرتها الفائقة على تحمل الجفاف والملوحة، واحتياجاتها المائية المحدودة، مما يجعلها مثالية للزراعة في جنوب مصر والمناطق غير المستغلة، وهو ما سيساهم في خلق فرص عمل واسعة للشباب وتحقيق تنمية حقيقية.
وعن جودة الزيت المستخلص، أفاد الدكتور هشام بأن زيت المورينجا يضاهي زيت الزيتون في تركيب أحماضه الدهنية، بل ويتفوق عليه في:
ارتفاع نسبة مضادات الأكسدة (التوكوفيرولز).
ارتفاع درجة التدخين (Smoking Point)، مما يجعله صالحاً لعمليات التحمير والقلي، على عكس زيت الزيتون.
الثبات التاكسدي العالي، مما يطيل من فترة صلاحيته.
كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من “الكُسبة” (بقايا استخلاص الزيت) كغذاء عالي البروتين للإنسان أو الحيوان، بعد معالجتها بتكنولوجيا متطورة للتخلص من المواد الضارة (الجلوكوسايدز)، وهي أبحاث أجراها في ألمانيا ويمكن تطبيقها على نطاق صناعي.
واختتم الدكتور هشام عبد اللطيف حديثه بتوجيه مناشدة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتبني هذا المشروع القومي، مؤكداً امتلاكه لدراسة جدوى كاملة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الاستراتيجية وتوفير العملة الصعبة للبلاد.
