في خطوة أكاديمية وثقافية رائدة، أطلق طلاب قسم الترجمة باللغة الإسبانية بكلية الآداب – جامعةالقاهرة، مشروعاً بحثياً وفنياً بعنوان “أوليه بالبلدي” (Olé بالبلدي).
يهدف المشروع إلى استكشاف الروابط التاريخية والجمالية العميقة التي تجمع بين الفن الشعبيالمصري (“البلدي“) وفنون التعبير الحركي الإسبانية، وعلى رأسها فن “الفلامنكو“.
وحدة الألم والبهجة: جسر بين ضفتي المتوسط
يسعى المشروع إلى تسليط الضوء على مفهوم “وحدة الألم والبهجة” كخيط رفيع يربط التراث الإنسانيببعضه، وذلك عبر تتبع الجذور المشتركة للآلات الموسيقية، الإيقاعات، ولغة الجسد التي تشكلت نتيجةقرون من التبادل الحضاري بين ضفتي البحر المتوسط.
رقمنة التراث وحمايته من الاندثار
ولا يقتصر “أوليه بالبلدي” على الجانب النظري، بل يقدم منصة إلكترونية متخصصة تعمل على:
توثيق التراث غير المادي: عبر إعادة إحياء الفنون الشعبية وتقديمها في قالب معاصر يربطها بجذورهاالعالمية.
مواجهة العولمة الثقافية:حماية الفنون الأصيلة من النسيان أو الاندثار من خلال تعزيز الوعي بقيمتهاالتاريخية.
دعم الهوية الوطنية:إبراز الفن الشعبي كأداة للمقاومة والتعبير عن الهوية، مما يعزز الفخر بالتاريخ “غيرالمكتوب” للمجتمعات المحلية.
الفن الشعبي كمحرك للسياحة الثقافية
وفي رؤية استشرافية، يروج المشروع للفنون الحركية كرافد أساسي للسياحة الثقافية المستدامة. ويهدف الطلاب من خلال مبادرتهم إلى خلق وعي مجتمعي ودولي بقيمة العروض التراثية كمنتج ثقافيقادر على جذب الجمهور العالمي، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الفنانين والعاملين في هذا القطاعالحيوي.
يُذكر أن المشروع حظي بتفاعل واسع فور الإعلان عنه، حيث يعكس قدرة الأجيال الشابة من المترجمين والباحثين على توظيف تخصصاتهم اللغوية في بناء جسور التواصل الثقافي والفني بين مصر والعالم.


