د. مهيتاب سمير توضح عبر “القومي للبحوث” طرق الحد من توتر الإكزيما

أكدت الدكتور مهيتاب سمير، استشاري أمراض الجلدية والليزر بالمركز القومي للبحوث، أن الإكزيما التأتبية تعد مرضا جلديا التهابيا مزمنا ومتعدد العوامل، يظهر غالبا في صورة جفاف شديد بالجلد وحكة مستمرة، مشددة على أنها ليست مجرد مرض يصيب الجلد فحسب، بل تمتد تأثيراتها لتشمل جودة حياة المريض وحالته النفسية بشكل ملحوظ.

وأوضحت استشاري الأمراض الجلدية أن الحكة المستمرة واضطرابات النوم قد تؤديان إلى التوتر، العصبية والإرهاق الذهني، فضلا عن تأثير شكل وملمس الجلد على تقدير الذات والثقة بالنفس، مما قد يسبب لبعض المرضى حالات من القلق والحزن والإحباط مع استمرار المرض لفترات طويلة.

مفهوم “محور العقل–الجلد”

سلطت د. مهيتاب سمير الضوء على أهمية فهم العلاقة المتبادلة بين الحالة النفسية والجلد، والمعروفة علميا بـ محور العقل–الجلد (Mind–Skin Axis)، موضحا أن علاج الإكزيما لا يقتصر على التعامل مع الجلد فحسب، بل يهتم بالإنسان ككل في جوانبه الثلاثة: الجلد، العقل، والمشاعر.

ممارسات العقل والجسم كعلاج تكميلي داعم

وإلى جانب العلاج الطبي التقليدي، أشارت استشاري الجلدية إلى أن بعض ممارسات العقل والجسم (Mind–Body Practices) يمكن أن تمثل جزءا داعما وفعالا في الخطة العلاجية، ومن أبرزها:

تمارين التنفس العميق.
جلسات التأمل والاسترخاء.
ممارسة الحركة والنشاط البدني مثل المشي.
التقنيات الحديثة التي تساعد على تقليل التوتر وتحويل الانتباه بعيدا عن دائرة الحكة.

وتؤكد د. مهيتاب سمير على أن هذه الممارسات لا تُعد بديلا عن العلاج الطبي المعتمد، ولكنها تعمل كعلاج تكميلي مساعد للتعامل مع التوتر وتحسين الرفاه النفسي للمريض، بما يدعم رحلة تعافيه ويحسن جودة حياته بصورة شاملة.