فجّرت المهندسة سنا بو عزارة جزائرية – فرنسية مفاجأة مدوية في الملتقى الذي انعقد بمسرح النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر مؤخرا برعاية الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب والتي نظمتها لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة برئاسة الكاتب والأديب عبد الله مهدى بحضور قامات علمية من آثاريين ومهندسين وإعلاميين وعشّاق الحضارة المصرية على المستوى المحلي والإقليمي
وصرح الدكتور عبد الرحيم ريحان مقرر عام الملتقى بأن المهندسة سنا بوعزارة أعلنت إهدائها مبادرة “المتحف المصري الكبير بعيون مهندسة – أرقى مبنى في العالم” لإدراجه بموسوعة غينيس إلى المصريين حكومة وشعبا باعتبارها مبادرة حضارية وثقافية وأكاديمية تهدف إلى خدمة صورة مصر الحضارية وتعزيز مكانتها الدولية ودعما لجهود الدولة المصرية في الحفاظ على تراثها الحضاري والتعريف به عالميا.
أضاف أن المبادرة تأتي استكمالا للجهود لجمع نصف مليون توقيع لدخول المتحف موسوعة غينيس، والتي أطلقتها من معهد العالم العربي بباريس في 25 أكتوبر الماضي في ندوة ومؤتمر صحفي جمع نخبة الإعلاميين العرب من الجالية العربية والفرنسيين والأجانب وذلك بسبب الدعم الكبير ومظاهرة الحب الذى أحيطت به في مصر على كل المستويات وتقدير المصريين لقيمة هذه المبادرة التي تعبر عن روح قومية عربية تجمع الأشقاء بالقوى الناعمة ليتحقق التواصل الحضاري والتعاون في مجال الثقافة والسياحة وكافة الميادين.
ورحب المفكر الكبير الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب” بالمهندسة سنا بوعزارة واستقبلها بمكتبه في النقابة وفريق العمل المنظّم للملتقى وأشاد بكل جهد فيه مصلحة الوطن العزيز مصر وأثنى على مبادرة المهندسة سنا بوعزارة وأكد دعمها من جانب النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر كما أشاد بالكاتب والباحث عبدالله مهدي وتميز فعاليات لجنة الحضارة المصرية القديمة واختتم اللقاء بأخذ الصور التذكارية لتسجيل تلك اللحظة الثرية معرفيا وفكريا مع النقيب المحبوب من الجميع .
وأوضح الكاتب والباحث عبدالله مهدي في افتتاح الملتقى بأن المبادرة تتناغم مع أهداف لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، أول لجنة تكون بهذا الاسم في التاريخ النقابي المصري المعاصر من حيث نشر الوعي بأم الحضارات الإنسانية ودعم هويتنا الوطنية وذاتنا الحضارية.
ولفت إلى أن المتحف يروي قصة أعظم الحضارات الإنسانية ويعد أهم الإنجازات الثقافية في العصر الحديث، كما أنه شيد بمكان فريد يطل على أهرامات الجيزة الخالدة واعتمد تصميمه بحيث تمثل أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة عن التقائها كتلة مخروطية هي ” المتحف المصري الكبير” .
وأضاف أن دعم هذه المبادرة فرض عين على كل عشاق أم الحضارات الإنسانية دعما للحركة السياحية بمص وتعزيزا لمكانة المتحف كأعظم الصروح الثقافية عالميا.
ولفتت المهندسة سنا بوعزارة إلى أن هذه المبادرة تأتى في إطار قراءة معمقة لأحد أهم المشاريع الثقافية والمعمارية في القرن الحادي والعشرين وهو المتحف المصري الكبير باعتباره مشروعا حضاريا ومعماريا متكاملَا ، يعكس رؤية مصر المعاصرة في تقديم تراثها الإنساني في العالم وتنطلق هذه المبادرة من مقاربة معمارية تعتبر أن المتحف ليس مجرد فضاء لعرض القطع الأثرية، بل هو تجربة مكانية وثقافية ومعرفية متكاملة تبدأ منذ اللحظة الأولى للاقتراب من المبنى وتمتد عبر الفراغات الداخلية ومسارات العرض وصولا إلى العلاقة البصرية والرمزية الفريدة مع موقع أهرامات الجيزة .
وأكد الدكتور محمود الشنديدي بصفته مديرا عام لمركز التراث الثقافي والعالمي بمؤسسة مصر المستقبل أن دعمه لهذه المبادرة القيمة لأنها تعزز من رؤية الٱثار والتراث الثقافي كمحرك أصيل للثقافة ودعم وتشجيع السياحة الثقافية للآثار المصرية والمتحف المصري الكبير.
وأن مؤسسة مصر المستقبل من خلال المركز الدولي للتراث الثقافي والعالمي هو أحد أهم الجهات الداعمة للمبادرة بهدف تحقيق أهداف تتعلق بالتسجيل في الموسوعة والعمل على دعم تعليم التراث وإدارته وتشجيع التواصل الحضاري بين الشعوب.
وتضمن الملتقى توقيع بروتوكولي تعاون بين مؤسسة سنا بوعزارة من ناحية، وبين كلا من مؤسسة مصر للمستقبل ومثّلها الدكتور محمود الشنديدي وحملة الدفاع عن الحضارة المصرية ومثّلها الدكتور عبد الرحيم ريحان من ناحية أخرى.
شهد الملتقى كلمات عن أسباب دعم المبادرة من المهندس وائل زعير عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية والمهندس محمد الفناجيلي المستشار التنفيذي لمجموعة سنا بوعزارة والمهندس أحمد ربيع رائد أعمال في التصميم الداخلي والمهندس جورج كيرلس أبرز الخبرات المصرية الهندسية في إدارة المشروعات الكبرى والدكتور خالد سعد مدير عام إدارة آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار والإعلامية نور البيلي مخرجة تلفزيونية متخصصة في البرامج السياحية والثقافية والإعلامي محمد ايمن إسماعيل بالهيئة الوطنية للإعلام والإعلامية منى فريد مذيعة بالإذاعة المصرية ومديرة البرنامج الفرنسي بالبرنامج الأوروبي المحلى والإعلامية آلاء حامد مذيعة بالتلفزيون المصري ومقدمة برنامج المجلة السياحية والإعلامي محمد عبد الحكم مذيع ومقدم برامج بقناة النيل للأخبار والكاتبة الصحفية جيهان الشعراوي مدير تحرير الأهرام الاقتصادي.
واختتم الدكتور عبد الرحيم ريحان مقرر أعمال المؤتمر بالتوصيات التي وافق عليها المشاركون والحضور الكرام وتشمل التوسع في الشراكات المؤسسية وتأسيس مجلس إدارة “مبادرة المتحف المصري الكبير بعيون مهندسة: أرقى مبنى في العالم» ليكون الهيئة العليا المشرفة على توجهات المبادرة وخططها ومشروعاتها المستقبلية والداعمة لتحقيق أهدافها الثقافية والأكاديمية والحضارية ويتولى وضع الرؤية الاستراتيجية للمبادرة واعتماد خطط العمل المستقبلية وتطوير الشراكات المؤسسية والأكاديمية والإعلامية بما يسهم في تحقيق أهداف المبادرة وتعزيز حضورها محليا وإقليميا ودوليا.
كما أوصى الملتقى بالعمل على إبرام بروتوكولات تعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث وفي مقدمتها الهيئات المختصة بالترويج السياحي والثقافي داخل جمهورية مصر العربية وخارجها ومنها إجراءات توقيع بروتوكول تعاون مع الدكتور وائل زعير دعما للأهداف العلمية والثقافية والإعلامية للمبادرة.
وكذلك مواصلة العمل على ترسيخ مفهوم «السياحة الأكاديمية» باعتباره أحد المخرجات الفكرية للمبادرة، وتحويل المتحف المصري الكبير إلى نموذج عالمي للدراسة والبحث والتوثيق المعماري والحضاري، واستمرار التواصل مع المؤسسات الوطنية والدولية والجامعات ووسائل الإعلام لدعم أهداف المبادرة وتعزيز انتشارها والعمل على توسيع شبكة الشراكات العربية والدولية للمبادرة بما يسهم في تعزيز الحضور الحضاري والثقافي لمصر على الساحة العالمية، وتنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية للمرشدين السياحيين والمتخصصين في التراث والآثار حول آليات دعم المجتمع المدني للتراث الثقافي، وإطلاق خطة عمل موسعة لجمع التوقيعات الداعمة للمبادرة محليا ودوليا وتثمين مبادرة الدكتور خالد سعد الرامية إلى المساهمة في جمع مليون توقيع دعما للمبادرة.




