بالفيديو قضايا المرأة المصرية تنظم حلقة نقاشية حول تعزيز البيئة التشريعية لحماية النساء في مصر 

نظمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية اليوم الأحد الموافق 16 مارس الجاري، والذي يوافق يوم المرأة المصرية حلقة نقاشية تحت عنوان “بيئة تشريعية أكثر حماية للنساء”، وذلك ضمن مشروع “معًا لمناهضة العنف ضد المرأة” والذي يهدف إلى تسليط الضوء على القوانين التي تعيق تحقيق العدالة للنساء، ومناقشة سبل تعديلها لضمان بيئة قانونية أكثر إنصافا وحماية.

شارك في الحلقة النقاشية نخبة من الخبراء والمتخصصين في القانون والتشريع، حيث يقدم  طاهر أبو النصر لمحامي بالنقض طرحا لأهم ملامح المذكرة القانونية الخاصة بتقييد استخدام المادة 17 وإلغاء المادة 60، لما لهما من تأثير سلبي على الحماية القانونية للنساء وإفلات الجناة من العقاب. 

واوضح خلال لقاء مع برنامج نقطة ضوء المذاع على موقع اخبار مصر أن هناك مادتين في قانون العقوبات المصري تشكلان إشكالية في التطبيق فيما يتعلق بقضايا العنف ضد المرأة. 

وهما المادة 17 والتي تسمح للمحكمة بالنزول بالعقوبة درجة أو درجتين دون ضوابط واضحة للتطبيق ورقابة من محكمة النقض، مما قد يؤدي إلى أحكام مخففة بشكل كبير في قضايا الاغتصاب والعنف، وهو ما يحمل في طياته إدانة للضحية وليس للجاني. 

وأكد على أهمية تناول هذا النص ووضع ضوابط لاستخدامه وتقييده في قضايا العنف ضد المرأة، مشيراً إلى أن حماية المرأة من العنف لا تقل أهمية عن حماية أمن الدولة.

كما تناول طاهر أبو النصر في حديثه المادة 60 من قانون العقوبات، والتي تعفي من العقوبة إذا كان الجرم مرتكباً انطلاقا من حق مقرر بأحكام الشريعة الإسلامية، والمشار إليه بـ “حق التأديب”. 

وشدد على أن التطبيق العملي لهذا الحق يتجاوز الضوابط الشرعية التي تمنع الإيذاء، وأن التذرع به لإضفاء مشروعية على أفعال عنيفة ضد المرأة هو تذرع في غير محله.

 وأشار إلى أن المحاكم نادراً ما تبرئ في قضايا الاعتداء على المرأة استناداً إلى حق التأديب.

ودعا المحامي بالنقض إلى ضرورة وضع ضوابط لاستخدام المادة 17 بشكل عام وتقييد استخدامها في قضايا العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى إلغاء استخدام المادة 60 فيما يتعلق بما يسمى بالحق في التأديب لحماية المرأة. 

كما استعرض القاضي معتز أبوزيد السوابق القضائية التي ساهمت في تقييد بعض النصوص القانونية، ومدى توافقها مع العدالة الاجتماعية والقانونية وفقا للمذكرة القانونية المقدمة. 

أما من الجانب البرلماني، فتحدثت النائبة مها عبدالناصر عن دور البرلمان في تبني إلغاء مثل هذه النصوص القانونية في قضايا العنف، وتلقي الضوء على المناخ التشريعي ومدى تأثير النواب في هذه القضايا.

جاءت هذه الحلقة النقاشية ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها مؤسسة قضايا المرأة المصرية لضمان بيئة تشريعية أكثر دعمًا وحماية للنساء في مصر، بما يساهم في تحقيق عدالة اجتماعية وقانونية حقيقية.