الطلاق الرمادي

بقلم/ الكاتبة الصحفية ماجدة محمود عبد الجليل

الطلاق أبغض الحلال عند الله، تحوّل بفعل تغيّر الزمن، بسبب أحاديث السوشيال ميديا، والبعد عن «داري على شمعتك تقيد»، والثقة في الأصحاب، وإقحامهم في أدق تفاصيل الحياة الشخصية، وعدم أخذ الحذر فيما يُقال وما لا يُقال من أسرار البيوت، تحوّل إلى قطعة من الدانتيل رقيقة وضعيفة، يصيبها التمزق إذا ما لمسها أيٌّ من الأسباب سالفة الذكر، التي غالبًا ما نحذر منها.

العلاقات الزوجية صارت ضبابية، تُخفي ما يكنّه كل طرف للآخر، الوضوح الذي كان في بداية العلاقة تلاشى رويدًا رويدًا، ما أدى إلى تمزق العلاقة، ليس هذا فقط، ولكن هناك أسباب أخرى كثيرة، منها استنفاد الحب، حتى وإن كان قد تحوّل إلى حب عشرة، الخرس الزوجي، عدم المشاركة والاهتمام كما كان في البداية.

في الدول المتقدمة نجد العلاقة بين الزوجين تزداد ارتباطًا كلما مرت سنين العمر، يسيران معًا ممسكين بيد بعضهما البعض، في إشارة إلى أن كلًّا منهما سند للآخر، الصدق والصراحة والوضوح في العلاقة تحميها من الانهيار أو ضياع أحد الأطراف في وقت لا يسمح بهذا، أمّا عندنا فالزوج يسير بمفرده وبخطوات تسبق الزوجة، في إشارة إلى «كفاية زهقت»، وقد يكون الزواج ما زال في مهده، هل السبب التنشئة الأسرية التي تفرّق في المعاملة بين الذكر والأنثى، أم الزوجة التي لم تستطع احتواء زوجها، أم غياب الحوار الذي يؤدي إلى النفور في العلاقة.