شاركت الدكتورة ميرفت السيد ، مديرة المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، يرافقها عدد من مديري الإدارات بالمركز، في فعاليات المؤتمر السنوي السادس لأطباء الامتياز بكلية الطب – جامعة الإسكندرية، والذي عُقد بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والطبية.
أقيم المؤتمر برعاية مسبقة من معالي الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، ومعالي الأستاذ الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوه رئيس جامعة الإسكندرية، وبرعاية كريمة من الأستاذ الدكتور تامر عبد الله حلمي عميد كلية الطب جامعة الإسكندرية، وتنسيق وإشراف الأستاذ الدكتور أحمد صبري أستاذ الجراحة ومدير برنامج أطباء الامتياز بالإسكندرية و حضور مميز لنقيب أطباء مصر ا.د.اسامة عبد الحى و شهد المؤتمر حضورًا لافتًا لما يقرب من 1500 طبيب امتياز من مختلف المستشفيات الجامعية وقطاعات التدريب، في واحدة من أكبر الفعاليات التدريبية الموجهة للأطباء حديثي التخرج، بما يعكس حرص الجيل الجديد على التطوير المهني المبكر.
وجاء المؤتمر كمنصة علمية وتدريبية متكاملة تهدف إلى صقل المهارات السريرية وترسيخ مبادئ أخلاقيات المهنة، ومواكبة التطورات المتسارعة في المجال الطبي.
محاور علمية تواكب المستقبل
تناولت الجلسات العلمية عددًا من القضايا الجوهرية، من أبرزها:
أخلاقيات البحث الطبي وضوابط النشر العلمي، و معايير سلامة المرضى وإدارة المخاطر وتقليل الأخطاء الطبية، و التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج، ومهارات التواصل والعمل ضمن الفريق الطبي متعدد التخصصات، التخطيط المهني واختيار التخصص الطبي. كما تضمنت الفعاليات حلقات نقاشية تفاعلية وورش عمل تطبيقية ركزت على مهارات الطوارئ، اتخاذ القرار السريري، وإدارة الضغوط المهنية.
أكد الأستاذ الدكتور أحمد صبري خلال كلمته الافتتاحية أن سنة الامتياز تمثل نقطة التحول الأهم في المسار المهني للطبيب، مشيرًا إلى أن:
“عام الامتياز ليس مرحلة انتقالية فحسب، بل هو حجر الأساس الذي تتشكل فيه هوية الطبيب العلمية والأخلاقية. نحرص على أن نمنح أطباء الامتياز أدوات حقيقية تمكّنهم من اتخاذ القرار بثقة، والعمل بروح الفريق، والتعلم المستمر.” وأضاف أن دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية أصبح ضرورة، وليس رفاهية، لمواكبة النظم الصحية الحديثة. وقدم الشكر و التقدير لفريق العمل و اللجنة المنظمة و رؤساء الأقسام و القيادات المعاونة لتدريب أطباء الامتياز و ايضا للتعاون المستمر بين كلية الطب جامعة الإسكندرية و المركز الافريقى لخدمات صحة المرأة لتدريب و رفع كفاءة الاطقم الطبية خاصة أطباء الامتياز .
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور تامر عبد الله حلمي ، عميد كلية الطب جامعة الإسكندرية، أن الكلية تضع تطوير التدريب الإكلينيكي على رأس أولوياتها، موضحًا أن:
“إعداد الطبيب لا يقتصر على المعرفة العلمية، بل يمتد إلى بناء شخصية مسؤولة قادرة على اتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية، والتعامل الإنساني مع المرضى. الاستثمار الحقيقي في المنظومة الصحية يبدأ من الطبيب الشاب.” وأشار إلى أن الكلية مستمرة في تحديث مناهجها وبرامجها التدريبية بما يتماشى مع المعايير الدولية في التعليم الطبي.
توصيات للأطباء في بداية حياتهم المهنية
واختُتمت فعاليات المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة لأطباء الامتياز في بداية مسيرتهم، من أبرزها:
*الالتزام بأخلاقيات المهنة ووضع مصلحة المريض في المقام الأول
الحرص على التعلم المستمر ومتابعة المستجدات العلمية
*تنمية مهارات التواصل الفعال مع المرضى وفرق العمل
*الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة دون إغفال التقييم الإكلينيكي الدقيق
*البحث عن مرشد مهني (Mentor) يساعد في رسم المسار التخصصي الصحيح
*الحفاظ على التوازن النفسي وإدارة الضغوط المهنية بكفاءة
*دعم متواصل للتكامل الأكاديمي
ويأتي حضور المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة تأكيدًا على التزامه المستمر بدعم الفعاليات العلمية وتعزيز التعاون الأكاديمي، والمساهمة في إعداد وتأهيل جيل جديد من الأطباء القادرين على قيادة منظومة الرعاية الصحية بكفاءة ومسؤولية.
وأكدت الدكتورة ميرفت السيد أن دعم الطبيب في بداية حياته المهنية يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل جودة الخدمة الصحية، مشيدةً بالمستوى العلمي والتنظيمي المتميز للمؤتمر.
